محمد الريشهري

23

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

استطعتَ دفع ذلك لدفعته ( 1 ) . 2394 - عنه ( عليه السلام ) - من كتاب له إلى معاوية - : من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان : أمّا بعد ؛ فإنّ أخا خولان قدم عليَّ بكتاب منك تذكر فيه محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، وما أنعم الله عليه به من الهدى والوحي . والحمد لله الذي صدقه الوعد ، وتمّم له النصر ، ومكّن له في البلاد ، وأظهره على أهل العداء والشنآن من قومه الذين وثبوا به ، وشنفوا له ، وأظهروا له التكذيب ، وبارزوه بالعداوة ، وظاهروا على إخراجه وعلى إخراج أصحابه وأهله ، وألّبوا عليه العرب ، وجامعوهم على حربه ، وجهدوا في أمره كلّ الجهد ، وقلّبوا له الأُمور حتى ظهر أمر الله وهم كارهون . وكان أشدّ الناس عليه ألبةً أُسرته ، والأدنى فالأدنى من قومه إلاّ من عصمه الله . يا بن هند ! فلقد خبأ لنا الدهر منك عجباً ! ولقد قدمت فأفحشت ؛ إذ طفقت تخبرنا عن بلاء الله تعالى في نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وفينا ، فكنت في ذلك كجالب التمر إلى هَجَر ، أو كداعي مسدِّده إلى النِّضال . وذكرت أنّ الله اجتبى له من المسلمين أعواناً أيّده الله بهم ، فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام ، فكان أفضلهم - زعمتَ - في الإسلام ، وأنصحهم لله ورسوله الخليفة ، وخليفة الخليفة . ولعمري إنّ مكانهما من الإسلام لعظيم ، وإنّ المصاب بهما لجرح في الإسلام شديد . رحمهما الله وجزاهما

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 57 ، بحار الأنوار : 32 / 379 ؛ شرح نهج البلاغة : 3 / 89 نحوه وراجع المناقب للخوارزمي : 204 .